01/10/2018

"مواصفات" توعي 250 تاجراً للذهب بقانون الرقابة على تجــارة الأحجـــــــــار الكـــــــــريمة قبل تطبيقـــــه إلزاميـــاً

 

نظمت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، ورشة توعوية في دبي، استهدفت 250 تاجراً للذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة على مستوى الدولة، للتوعية بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2015 بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، ولائحته التنفيذية، والذي سيدخل حيز التنفيذ الإلزامي قريباً.

وقال سعادة عبد الله المعيني، مدير عام الهيئة، خلال الورشة، إن قطاع تجارة الذهب والمجوهرات الثمينة واللآليء والأحجار الكريمة في الإمارات، يشهد نمواً لافتاً، حسب بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك حول التجارة الخارجية المباشرة للذهب في العام 2016، إذ بلغت قيمة واردات الدولة من الذهب 142.4 مليار درهم، بينما بلغت قيمة الصادرات 75.9 مليار درهم، ووصلت قيمة إعادة التصدير إلى 26 مليار درهم. 

واعتبر سعادته أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تشهد نمواً جيداً في قطاعاتها الاقتصادية، في ظل التطور والإمكانات والفرص الواعدة التي تقدمها لقطاع الأعمال والمستثمرين، في وقت يستحوذ فيه قطاع الذهب والمجوهرات والحلي والمعادن الثمينة على مكانة خاصة في بلادنا، حيث ستظل الإمارات ودبي مركزاً عالمياً لتجارة الذهب على المستويين الإقليمي والدولي.

وتستحوذ الإمارات على نحو 14% من حجم تجارة الذهب العالمية، فيما ترتفع قيمة الصادرات وإعادة التصدير بصورة تكشف تنامي القدرة التنافسية لصناعة وتجارة الذهب في دولة الإمارات، ويؤكد أهميتها التجارية على خريطة تجارة الذهب العالمية.

وتابع سعادته: ننفذ هذه الورشة والورش التوعوية المماثلة للتجار والمعنيين في الدولة، لاطلاعهم على تفاصيل الإطار التشريعي المتمثل في القانون، ولائحته التنفيذية، ونوفر إجابات متخصصة من خلال فريق فني في الهيئة، من إدارات عدة، مدركين بذلك ما لهذا القطاع الحيوي من انعكاسات إيجابية على تعزيز الاقتصاد الوطني، وتنافسية دولة الإمارات العربية المتحدة.

توعية بالقانون

وحضر الورشة كذلك ممثلين لجهات حكومية وخاصة، فيما نوه سعادة المعيني، بحرص القيادة الحكيمة في الدولة وإدراكها المبكر لأهمية دعم وتعزيز قطاع الذهب والمجوهرات، بدأ من إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله"، للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2015، وصولاً إلى تحفيز القطاع بقرار مجلس الوزراء الموقر- الشهر الجاري-

وأوضح سعادته أن حجم النمو والازدهار في هذا القطاع، فرض على الجهات التشريعية والرقابية مزيداً من الجهد والعمل لتنظيمه، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تعد أحد أبرز هذه الجهات التشريعية التي تضطلع بهذا الدور الحيوي على المستوى الاتحادي، ولا يتوقف دورنا عند إصدار مشروعات القوانين فحسب، بل نكمل المسيرة باتخاذ خطوات عملية نحو توعية الفئات المعنية، وبأكثر من وسيلة، وبصورة مستمرة.

وأضاف سعادته أنه وحسبما تشير إحصاءات رسمية، فإن تجارة دولة الإمارات من الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة واللآلئ احتلت المرتبة الأولى في تجارة الدولة السلعية غير النفطية حيث تشكل نحو 37 بالمائة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارات، ونحن في الهيئة مهتمون برفع مؤشرات المعرفة لدى شركائنا من الجهات الحكومية والخاصة.

وتفاعل تجار الذهب والحلي والمجوهرات مع الورشة التوعوية، التي شهدت تبادل الأسئلة والأجوبة حول القانون واللائحة التنفيذية، وآليات التطبيق، والالتزام من قبل التجار، والمخالفات والغرامات وقيمتها.

اشتراطات التداول

من جهته، تطرق الدكتور يوسف السعدي، مدير إدارة التشريعات الفنية في الهيئة، للحضور خلال عرض تقديمي مفصل،  إلى العيارات القانونية المرخص بها، واشتراطات التداول في الأسواق، والدمغة الرسمية، وجهات الدمغ المانحة للشهادات، والأحجار الكريمة والأصناف المشغولة، والشهادة الصادرة، والاستثناءات، وصولاً إلى العقوبات والغرامات عند المخالفة.

وتناول العرض كذلك عمليات حظر البيع، والعيارات القانونية المحددة في القانون ولائحته التنفيذية إذ يحظر بيع الأصناف المشغولة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع إلا إذا كانت مدموغة بالدمغة الرسمية أو الأجنبية وفي حال لم يسمح حجمها بالدمغ وجب أن تصاحبها بطاقة تعريف واضحة ولا يمكن إزالتها ومصنوعة من مادة متينة طويلة الأجل وأن تتضمن المعلومات المبينة في" البيانات الخاصة ببطاقة التعريف للاستخدام داخل الدولة".

كذلك، في عمليات التصدير، فلا يجوز تصدير المعادن الثمينة سواء كانت مشغولة أو غير مشغولة، والأحجار ذات القيمة إلا إذا كانت مصحوبة بشهادة أو بطاقة تعريف تعريف واضحة ولا يمكن إزالتها ومصنوعة من مادة متينة طويلة الأجل وأن تتضمن المعلومات المبينة في " البيانات الخاصة ببطاقة التعريف الخاصة بالتصدير "

وأشار إلى أن القرار الوزاري يحظر استخدام أية اختصارات أو إيحاءات أو أسماء للأحجار على الشهادة أو بطاقة التعريف غير المحددة في هذا القرار والملاحق المرفقة به، وتتولى الجهة المختصة في كل إمارة تطبيق إجراءات الرقابة على المنتج للتأكد من تنفيذه.

برنامج رقابي

إلى ذلك، شرحت المهندسة أمينة زينل، مديرة إدارة المقاييس في الهيئة، برنامج الرقابة على الموازين المستخدمة في محلات المجوهرات الثمينة والأحجار الكريمة، مشيرة إلى أن هدف تطبيق البرنامج الرقابي يتمثل في سعي الهيئة إلى حماية حقوق الأفراد (تجار ومتسهلكين) عبر التحقق الدوري من دقة الموازيين التجارية المستخدمة، للتأكد من مدى مطابقة هذه الموازيين للمتطلبات الفنية والقياسية والتشريعية.

وأضافت أن هذا البرنامج يعنى بالموازين الإلكترونية غير الأوتوماتيكية المستخدمة في تجارة الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، حسب المواصفة الإماراتية الخليجية الدولية رقم UAE'S GSO OIML R76-1:2009، ويتم حاليا إجراء  التحقق بشكل سنوي من قبل فنيي الهيئة أو من تخوله الهيئة للقيام بإجراء التحقق.

وشرحت مديرة إدارة المقاييس للتجار والمعنيين مسؤولية التاجر، إذا يلتزم بتسهيل مهمة مفتشي وموظفي الهيئة والجهات المخولة للقيام بعملية التحقق، وأن يستعمل موازين ذات شاشتين أو أكثر بالنسبة للموازين الجديدة، على أن تكون الشاشة المخصصة للزبون واضحة له وتظهر قراءتها بشكل مناسب، كذلك فإنه بالنسبة للموازين الحالية التي لها شاشة واحدة فينبغي أن توضع في مكان يستطيع المستهلك رؤية قيمة مشترياته.

ولفتت مديرة إدارة المقاييس إلى ضرورة انتباه التجار بالمحافظة على بطاقة البيان الخاصة بالميزان والتي تحمل البيانات الأساسية له، وإبلاغ الهيئة أو الجهة المخولة عند تركيب أي ميزان جديد أو إجراء صيانة له، وذلك لإجراء التحقق الأولي بحضور ممثل عن وكيل الشركة.

وأشارت إلى ضرورة التزام التاجر بالمحافظة على الأختام والعلامات المترولوجية وعدم نزعها، وكذا إبلاغ الهيئة أو الجهة المخولة عند حدوث أي خلل قد يتسبب في نزع هذه الأختام، فضلاً عن التأكد من  عدم وجود أجهزة تصدر حقولاً كهرومغناطيسية تؤثر على  صحة القياس في محيط عمل الميزان.

وأضافت: ينبغي كذلك المحافظة على ثبات الميزان حسب المكان الذي تم فيه إجراء التحقق، وضرورة استخدام ضمن الظروف البيئية المناسبة وعدم تعريضه إلى تيار هواء مباشر أو في درجات حرارة ورطوبة عالية.

وأكدت المهندسة زينل، أهمية التعاون من قبل جميع الأطراف في إنجاح هذا البرنامج، لما له من دور إيجابي على توفير الثقة بالقياسات في أسواق الدولة، وإعطاء صورة متميزة عن البيئة الاستثمارية التي تتميز بها الإمارات كمركز تجاري دولي في تجارة الذهب والمجوهرات.

ونبهت إلى ضرورة اهتمام التجار بتسهيل مهمة التفتيش، وتأمين جميع المقاييس الجديدة المسجلة في الدولة، وأن يكون لدى التاجر شهادة اعتماد للميزان، والتأكد من عدم استخدام المقاييس غير الصالحة أو غير المؤكدة لتكون خارج الخدمة، وأن تتعاقد منافذ البيع مع الجهات المؤهلة المسجلة لأداء إصلاحات وتعديلات الموازين.

هل محتوى الموقع ساعدك على الوصول للمطلوب ؟

سعادة المتعاملين

600565554