16/01/2020

"مواصفات" تدعم الصناعة والإنتاج في الإمارات عبر 6 إجــراءات تحفيزية

 

تدعم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، جهود الدولة في تطوير القطاع الصناعي والإنتاجي والبيئي، من خلال حزمة إجراءات وتدابير تحفيزية تكفل تطوير منظومة الإنتاج في الدولة، وتعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، واتخذت في سبيل ذلك نحو 6 إجراءات خلال الأعوام الماضية لدعم وتعزيز دور القطاع الصناعي وفق أفضل المعايير العالمية.

وأكد سعادة عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، لـ"الاتحاد"، أن الهيئة ارتقت بالمنظومة الإنتاجية الإماراتية من خلال نموذج علامة الجودة الإماراتية، وعلامة "حلال"، ودعم القطاع كذلك بتخفيض رسوم المصانع الوطنية بنسبة 50%، وتطوير الهيكل التنظيمي للهيئة باستحداث إدارة كاملة تعنى بالبحث والتطوير واستدامة الأعمال وتنميتها، فضلاً عن التوسع في توقيع اتفاقيات للاعتراف بالعلامات الوطنية وقبولها لدى الدول الأخرى.

كما تقدم الهيئة عدداً من المميزات لفئة الشباب من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إذ يتم إعفائهم من 95% من رسوم الحصول على علامة الجودة الإماراتية، للمشروعات الوطنية المدعومة من أحد صناديق أو مؤسسات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

وأضاف سعادته ننظم كذلك ورش عمل للمصنعين من أجل التعريف بالمواصفات وأهمية تطبيقها، ونرفع مستوى كفاءة العاملين في المصانع عبر هذه الأنظمة واللوائح والمواصفات، ونعمل بصورة مستمرة على تطوير المواصفات القياسية والأنظمة الإماراتية واللوائح الفنية التي تخدم هذا الهدف، لتهيئة البنية التشريعية للدولة بصورة ترفع جودة المنتجات، لنضمن لمنتجاتنا موقعاً ريادياً في المنافسة الداخلية والخارجية. 

نجاح إقليمي ودولي

واعتبر سعادته أن دولة الإمارات حققت نجاحاً إقليمياً ودولياً لافتاً في ضبط جودة مخرجات خطوط الإنتاج. بصورة عززت ثقة الدول في المنتجات الإماراتية التي أصبحت متوفرة في أسواق نحو 80 دولة حول العالم، وقد طورنا نظاما للقياسات الصناعية بهدف ضبط القياسات في المصانع من خلال اتباع إجراءات جودة تضمن المعايرة والضبط لأدوات القياس في كافة مراحل الإنتاج.

كما يسهم نظام القياسات الصناعية في تأهيل ورفع كفاءة العاملين في مجال القياسات والمعايرة، وإعداد دليل قياسات واضح ينظم الإشراف على عمليات القياس في المصانع لتقليل الأخطاء في القياس، فضلاً عن إبراز الممارسات الابتكارية التي تسهم في ترشيد الطاقة والحفاظ على البيئة.

وأشار سعادة عبد الله المعيني أن نموذج "علامة الجودة الإماراتية" يغطي ما يناهز 180 ألف منتج حسب اشتراطات الصحة والسلامة، وهذا بصورة إلزامية، في حين شهدت الهيئة إقبالاً لافتا من مصانع وخطوط إنتاج دولية، للحصول بصورة اختيارية على علامة الجودة الإماراتية، بالصورة التي تعكس رغبة هذه المصانع في التصدير إلى الإمارات ودول الخليج.

ونوه سعادته باتخاذ شركات وعلامات تجارية عالمية من دولة الإمارات نقطة ارتكاز لها، وأنشأت مخازن لمنتجاتها، إيمانا منها بالميزات التنافسية التي ستحصل عليها، في حين تحرص على الحصول على علامة الجودة الإماراتية، التي تسهل لها نفاذ منتجاتها إلى الأسواق الخليجية والعربية والعالمية.

حقبة جديدة

وقال سعادة عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، إن بلادنا دخلت منذ نهاية العام الماضي حقبة جديدة ترتبط بقرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حينما اعتمد سياسة الإمارات للصناعات المتقدمة الخاصة بالصناعات التي تواكب تطورات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها تمثل خارطة طريق للمستقبل.

واعتبر سعادته أن دولة الإمارات دائماً تسابق الزمن، لتضع القطاع الصناعي الإماراتي على الطريق الصحيح، بصورة تعكس مستوى النضوج الذي وصلت إليه بلادنا في الريادة والتنافسية عبر وضع السياسات التي تسهم في الارتقاء بمنظومة التصنيع في الدولة، ومن أبرز محفزاتها المنظومة التشريعية التي تضطلع بها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات".

وأكد سعادته أن دولة الإمارات باتت واحدة من البلدان العالمية المؤثرة في القطاع الصناعي، لاسيما ونها تدعم التصنيع، وتدعم جهود حماية البيئة كذلك، وتعمل الهيئة بصورة مستمرة بما تطوره من تشريعات وأنظمة وطنية ولوائح فنية تسهم بصورة مباشرة في رفع قدرات خطوط الإنتاج الوطنية ودعمها للمنافسة الإقليمية والدولية، بالصورة التي تنعكس مباشرة على دعم خطط التنمية وتعزيز الاقتصاد الوطني، وحماية البيئة ودعم التنمية المستدامة في الإمارات.

جهود الدولة

وحتى نهاية العام الماضي، حققت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، نقلة نوعية على صعيد إصدار وتطوير المواصفات القياسية والأنظمة الإماراتية واللوائح الفنية الوطنية، حيث طورت الهيئة خلال العام الماضي فقط 45 مواصفة ونظام ولائحة تدعم جهود الدولة في تحقيق تطورات متقدمة في مؤشرات جودة الحياة، ضمن 23 ألف مواصفة قياسية تم تفعيلها محلياً، وترفع معدلات الأمان والسلامة في المجتمع، انسجاماً مع مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، ومنها ما يخدم قطاع التصنيع، ومنها أيضاً ما يخدم هدف حماية البيئة.

وأشار إلى أن قطاع الصناعة  يعد من أبرز الروافد الحيوية للاقتصاد الوطني، ويشكل دليلاً آخر على مكانة دولة الإمارات كدولة مؤثرة في مستقبل القطاع الصناعي العالمي، وقد طورت الهيئة آلاف المواصفات واللوائح والأنظمة، حيث شهد قطاع الميكانيكا العدد الأكبر في المواصفات الصادرة، بواقع 5971 مواصفة، تلاه قطاع الكهرباء بـ4754 مواصفة، وقطاع الكيمياء والغزل والنسيج بـ4328، ثم الغذاء والزراعة بـ1764، يليه قطاع التشييد والبناء بـ1695، وأخيراً قطاع المقاييس بـ1483 مواصفة قياسية، للارتقاء بالبنية التحتية للجودة، ودعم مؤشرات الأجندة الوطنية، وتسهيل التبادل التجاري، وحماية المستهلك.

تطور وطني

وعلى صعيد المواصفات واللوائح الجديدة خلال العام الماضي، فإن أبرز القطاعات التي شهدت تحديثاً على الأنظمة والمواصفات واللوائح، كانت قطاعات الأغذية والكيمياء والميكانيكا والكهرباء، فضلاً عن قطاع الخدمات الذي شهد وحده إصدار 16 مواصفة قياسية، تلاه قطاع الكيمياء بـ11 مواصفة ولائحة فنية، وقطاع الأغذية 6 مواصفات، وقطاع الغاز الطبيعي 6 مواصفات و قطاع الكهرباء بواقع لائحتان فنيتان.

وأكد سعادة عبد الله المعيني، أن الهيئة  تعمل ضمن فرق العمل الحكومية لتعزيز دور القطاعات الإنتاجية بما يخدم سياسة التنويع الاقتصادي، إنسجاماً مع توجهات القيادة والدولة بتعزيز القطاعات الإنتاجية والصناعية في مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، كما ننسق الأدوار على المستوى الاتحادي لتحقيق هذا الهدف، من خلال توقيع اتفاقية تخويل الهيئة لمعهد الإمارات للمترولوجيا التابع لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، تخول الهيئة بمقتضاها معهد الإمارات للمترولوجيا، للقيام بمهام المعهد الوطني للقياس في الدولة.

وأضاف: تسهم الاتفاقية بصورة فعالة في تطوير علم القياس محلياً، ما يسهم بصورة جيدة في إحداث تنويع مدروس لمستقبل الاقتصاد الوطني، بالصورة التي تحقق رؤية حكومة دولة الإمارات 2021، ما سيعبر بدولتنا بشكل عملي إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، المتنوع، والإنتاجي. 

وأشاد المعيني بالمواصفة القياسية للطباعة ثلاثية الأبعاد، والمتبناه إماراتياً وفق أفضل الممارسات العالمية، بهدف استخدامها في قطاعات صناعية وفي قطاع البناء والصناعات المعدنية، مؤكداً أن رفع جودة المنتجات والخدمات إلى الحد الأقصى الممكن الوصول إليه، يتوافق مع الهدف الإستراتيجي للهيئة الخاص "برفع جودة المنتجات والأنظمة بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز جودة الحياة ومكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي وكذا مبادرة "تطوير مواصفات المنتجات والخدمات"، كما ترسخ الدولة الأسس المعتمدة على المعرفة والابتكار والتقنية المتطورة والبحث العلمي، في عملية التطور والتنمية.


هل محتوى الموقع ساعدك على الوصول للمطلوب ؟

سعادة المتعاملين

600565554