13/07/2019

المعيني: منحنا العلامة لـ 40 مزوداً جديداً للعصائر والألبان و 35 لمستحضرات التجميل والعطور

 

تدرس دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال هيئة التقييس الخليجية، وبقية الدول العربية عن طريق الاتحادات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، النموذج الإماراتي "علامة الجودة الإماراتية"، بعد أن حقق نجاحاً لافتاً في ضبط جودة مخرجات خطوط الإنتاج، سواء على صعيد قطاع الأغذية أو الأجهزة الكهربائية. وفق إفادة سعادة عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات".

وقال سعادته خلال احتفال الهيئة بالمنتجين والمزودين بمنحهم "علامة الجودة الإماراتية"، في دبي، الخميس الماضي، إن النموذج الإماراتي في تطبيق هذه المنظومة، خضع للعديد من المقارنات المعيارية في المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، من حيث نظام ومتطلبات الحصول على العلامة، وقد أثبت نجاحاً لافتاً دفع الهيئات والمنظمات الخليجية والعربية إلى التوصية بتبني النموذج الإماراتي على المستوى الإقليمي.

وشدد سعادته على الرؤية الثاقبة لقيادة دولة الإمارات، التي استطاعت استشراف المستقبل مبكراً، ووجهت الجهود الوطنية جميعها نحو التفاعل مع التحولات الاقتصادية العالمية، وأن تكون دولة الإمارات في قلب هذه التحولات، وهو ما تعمل في ضوئه هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" وجميع فرق عمل الحكومة الاتحادية، ضمن مستهدفات الأجندة الوطنية 2021، بل ومئوية الإمارات 2071.

ويبلغ عدد المنتجات في أسواق الإمارات الحاصلة على "علامة الجودة الإماراتية"، نحو 73 ألف منتج، تتبع لـ 551 مصنعاً وخط إنتاج في مختلف أنحاء العالم، مسجلون لدى الهيئة وفق قاعدة البيانات، منذ بدء تطبيق منظومة علامة الجودة الإماراتية قبل تسعة أعوام، في حين تم منح 1168 ترخيصاً باستخدامها لمصانع ومزودين في خمس قارات.

40 علامة للعصائر والألبان 

ومنحت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، 40 خط إنتاج وتصنيع لمنتجات العصائر والمشروبات، والحليب ومنتجات الألبان "علامة الجودة الإماراتية"، أبرزها شركة "رواخ" النمساوية للعصائر، التي تعتبر أول منتج للعصائر من الاتحاد الأوروبي يحصل على العلامة وفق متطلبات "النظام الإماراتي للرقابة على العصائر والمشروبات".

وإضافة إلى ذلك منحت الهيئة 35 علامة اختيارية حصلت عليها مصانع عاملة في قطاعات الأجهزة الكهربائية، ومستحضرات التجميل والعطور، من بين ما يناهز 108 طلبا تلقته الهيئة منذ مطلع العام الجاري، منها 58 مصنعاً دولياً، مقابل 50 مصنعاً وطنياً، ويخضعون للدراسة الفنية حالياً، فيما تشير بيانات الهيئة إلى أن أكثر من 70% من المصانع التي تقدمت بطلبات الحصول على العلامة من خارج الدولة، ما يعكس القدرة والكفاءة لمخرجات المنظومة، ويحقق ثقة لدى المستهلك، والمنتجين على السواء.

وأعرب سعادته عن تفاؤله ببلوغ عدد المصانع وخطوط الإنتاج والمزودين ما يصل إلى 200 مصنعاً بحلول نهاية العام الجاري، مشيراً إلى 4 نقاط قوة رئيسة تمنحها "علامة الجودة الإماراتية" للمنتجات، تتمثل في ضمان منتج ذا جودة عالية في تفاصيل إنتاجه ونقله وتخزينه حتى وصوله إلى المستهلك.

وأضاف: العنصر الثاني يتمثل في أن الهيئة سهلت على المصانع الحصول على علامة جودة واحدة من خلال التأكد من إجراءات المصنع، كذلك العنصر الثالث أننا ساعدنا الموزعين على معرفة نوعية المصانع ذات الجودة لكي يستورد منها، وفي المقابل ساعدنا إدارات المصانع على التعرف بدقة إلى نقاط الخلل لديها ومن ثم إصلاحها وتجاوزها.

وتابع سعادته: نتج عن ذلك أيضاً، وكعنصر رابع، أننا ساهمنا من خلال العلامة في إعادة تصدير هذه المنتجات إلى أسواق إقليمية ودولية كبرى، كما شهدنا إقبالاً من مصانع أجنبية في الحصول على علامة الجودة الإماراتية بصفة اختيارية، رغبة من هذه المصانع في التصدير إلى الإمارات والدول الخليجية  والإقليمية.

ونوه سعادته بقدرة علامة الجودة الإماراتية في تأهيل المنتجات بجدارة إلى دخول الأسواق الخليجية والإقليمية، حيث تسهل على المنتجين والمزودين إجراءات الإفساح ودخول المنتجات إلى الأسواق، دون تكرار في إجراءات ومتطلبات المطابقة للمنتجات، فيكفي المنتج أنه يحمل علامة الجودة الإماراتية، التي تضمن أعلى معايير الجودة في الإنتاج.

وتابع: الآن لدينا أكثر من 60% علامات الجودة الإماراتية الاختيارية ذهبت إلى مصانع دولية، ما يعكس رغبة هذه المصانع في التصدير إلى أسواق الإمارات والمنطقة، كذلك فإنها تتخذ من الإمارات نقطة ارتكاز وتخزين للمنتجات، وتساعدها علامة الجودة في تسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق الخليجية والعربية والعالمية.

ولم يقتصر نجاح النموذج الإماراتي "علامة الجودة الإماراتية" على إقبال المصنعين للحصول على العلامة فحسب، بل بادرت دول عربية وأجنبية لتطلب من المنتجين والمصنعين منتجات حاصلة على العلامة الإماراتية كشرط للتصدير إلى هذه البلدان، منها دول إفريقية، ودول تابعة للاتحاد السوفيتي السابق، ثقة في آليات وإجراءات حصول المصانع على تلك العلامة، حسب المعيني.

وأكد سعادته أن الثقة في المنظومة الإماراتية تلقى قبولاً بشكل كبير ليس فقط على مستوى المؤسسات المعنية بالإنتاج، بل إن مؤسسات حكومية في الدولة، مثل مشاريع الإسكان، وشركات وطنية بدأت تفرض في مناقصاتها ومزايداتها الرسمية شرط حصول منتجات راغبي التقديم على هذه المناقصات أو المزايدات على علامة الجودة الإماراتية، في دعم وطني كبير للمنظومة، ولثقافة الجودة الشاملة، وإدراكهم بأن وجود العلامة يمثل عنصر أمان وثقة.

العصائر والألبان

وشهدت الهيئة إقبالاً لافتاً من قبل منتجي العصائر والمشروبات، والحليب ومنتجات الألبان، للحصول على "علامة الجودة الإماراتية"، في استجابة سريعة للمتطلبات الإلزامية الإماراتية، التي طورتها الهيئة بهدف ضمان توافق المنتجات الغذائية المصنعة في الدولة أو المستوردة من الخارج،  مع أحدث المعايير الدولية، وكذا تقليل التكاليف المالية المترتبة على قطاع الصناعات الغذائية، وتوحيد وتسهيل إجراءات الرقابة على هذه المنتجات في الأسواق.

وأكد سعادة عبد الله المعيني، أن استحداث آليات رقابية على منتجات الألبان، والعصائر والمشروبات، كان بهدف دعم مفاهيم الجودة الإنتاجية وفق أفضل الممارسات العالمية، لاسيما وأن بعض هذه المنتجات سريعة التلف، وذات فترات صلاحية قصيرة، كذلك تشديد الرقابة على العصائر والمشروبات الصناعية المنكهة، التي تحتوي في تكوينها على مواد صناعية، وضمان تطبيق أفض الممارسات العالمية في هذا الشأن.

علامة الجودة

ورحب سعادته بالإقبال اللافت للمزودين للإنضمام إلى منظومة علامة الجودة الإماراتية، معلناً أن  إجمالي عدد المنتجات الحاصلة على علامة الجودة الإماراتية بشكل عام، بلغ نحو 73 ألف منتج، مسجلة ضمن واحد من أهم برامج المطابقة الوطنية، التي تضمن جودة الإنتاج، وتعزز ثقة المستهلك، وتزيد مؤشرات الأمان والسلامة في المجتمع.

وتنتمي الشركات وخطوط الإنتاج الحاصلة أخيراً على علامة الجودة الإماراتية، إلى خمس قارات، آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية، لمؤسسات تمتلك علامات تجارية عالمية لإنتاج العصائر والمشروبات، والحليب ومنتجات الألبان، مروراً بمصنعي مياه الشرب المعبأة، وكذا الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.

وقال سعادة المعيني، إن الهيئة تعمل في ضوء رؤية القيادة الحكيمة، من أجل أن تكون بلادنا رمزاً إقليمياً ودولياً في الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، ولاشك أن رفع جودة المنتجات، وكفاءة خطوط الإنتاج، ينسجم مع هذه المستهدفات.. بل ويساعد المصانع على المنافسة بقوة، وكسب رضى المستهلك.

تحديثات

وفي سياق آخر، أبلغ سعادته الصحفيين أن الهيئة أجرت بعض التحديثات على آلية تطبيق النظام الإماراتي للرقابة على "الحليب ومنتجات الألبان" والنظام الإماراتي للرقابة على العصائر والمشروبات"، حيث تم الاستعاضة عن التقييم الفني للمنشأة بقبول الشهادات الصحية الصادرة عن الدول الحاصلة على اعتماد لأنظمة سلامة الأغذية لديها والاشتراطات الصحية وممارسات التصنيع الجيد من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات.

وأكد أن التحديثات الأخيرة تمت بالتشاور مع شركاء الهيئة من كبار المزودين، وقد تم تطوريها لكي تخدم سلاسة المعاملات، وقطاع الصناعة والتبادل التجاري، وتوفر الوقت والجهد والأموال على الشركات، دعماً لقطاع الأعمال، وفي سبيل ريادة اقتصادنا الوطني.

واعتبر سعادته أن التطبيق الإلزامي على العصائر والمشروبات والحليب ومنتجات الألبان سيسهم في الارتقاء بجودة المنتج الوطني، والمنتجات الواردة من الخارج إلى أسواق الإمارات، بما يعزز مفاهيم حماية المستهلك، وينعكس إيجاباً كذلك على التنافسية التجارية والاقتصادية للدولة.

أفضل المعايير

وتوجه سعادة المعيني بالشكر إلى الشركات الحاصلة على علامة الجودة الإماراتية، لحرصها على تطبيق أفضل المعايير الدولية والمحلية للجودة في خطوط إنتاجها، وعلى منتجاتها وسعيها للحصول على علامة الجودة الإماراتية، مشيرا إلى أن المنتجات التي تحصل على علامة الجودة تعتبر منتجات متميزة وتحوز بشكل أكبر على ثقة المستهلكين نتيجة مطابقتها للمواصفات والمتطلبات الفنية الخاصة بها.

ويهدف نظام علامة الجودة الإماراتية إلى تطبيق أبرز الممارسات الإماراتية والعالمية في الإنتاج والتخزين والنقل والعرض، بصورة تدعم الاقتصاد الوطني من خلال الارتقاء بمفهوم الجودة ومطابقة المواصفات المعتمدة، كما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية على مستوى التداول المحلي والإقليمي والدولي.

هل محتوى الموقع ساعدك على الوصول للمطلوب ؟

سعادة المتعاملين

600565554