17/11/2018

الإمارات تشارك في "تغيير تاريخي عالمي" بإعادة تعريف وحدات للقياس تواكب الثورة الصناعية الرابعة وعصر الفضاء

 

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، كونها عضو كامل في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، ضمن اللجان الفنية، في التصويت على إعادة تعريف 4 وحدات قياس دولية، هي الكيلوغرام (الوزن)  والكيلفن (درجة الحرارة) والأمبير(التيار الكهربائي)  والمول (كمية المادة)، من إجمالي 7 وحدات معمول بها حالياً،من وهو أكبر تحول فردي في القياس الدولي منذ توقيع اتفاقية المتر الدولية في العام 1875.

وتتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بحق التصويت الكامل بين 22 دولة على مستوى العالم، من إجمالي 65 دولة عضوا في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، في حدث تاريخي يتوقع معه العلماء أنه سيحفز الابتكار التكنولوجي، ويخفض تكلفة العديد من عمليات الإنتاج والصنيع عالي التقنية، بصورة تؤهل هذه الوحدات لإفادة عصر الثورة الصناعية الرابعة التي يعيشها العالم، وقفزات التقنية، ومشروعات الفضاء، والطاقة النووية، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن قطاعات مثل الصحة، والإنتاج، والتجارة وغيرها.

وأكد سعادة عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، الذي مثل الوفد الإماراتي في الاجتماعات، أن الدول صوتت على إعادة تعريف وحدات القياس في مسعى دولي لمواكبة التطور الكبير الذي يشهده العالم في قطاعات الصناعة، والفضاء، والتكنولوجيا، بعد عقود من جهود الخبراء وعلماء الفيزياء والكيمياء والقياس للتوصل إلى إعادة تعريف جديد للوحدات الأساسية المبنية على الثوابت الكونية.

وانعقدت اجتماعات بحث إعادة تعريف وحدات النظام الدولي للقياس، خلال المؤتمر العام للأوزان والمقاييس CGPM السادس والعشرين، المنعقد في الجمهورية الفرنسية، على مدى أربعة أيام من المناقشات الدولية. شارك فيها إلى جانب سعادة مدير عام "مواصفات"، المهندسة أمينة زينل، مديرة إدارة المقاييس في الهيئة.

وأضاف سعادة المعيني أن دولة الإمارات أسهمت في الحدث الدولي المهم من خلال التصويت والمشاركة في اللجان الفنية التي درست إعادة التعاريف الجديدة لوحدات الكيلوغرام، والكلفن، والأمبير، والمول، وهي وحدات ربما شهدت خلال الأعوام الماضية شكوكاً من قبل علماء ومعنيين، من حيث دقة الوزن أو ثبات الكمية، ما قد ينعكس على دقة القياس، أو ربما يأتي على حساب مصالح المستهلكين.

وأشار سعادته إلى أن هذا الاجتماع يعقد مرة كل 4 أعوام، وشاركت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، في اعتماد استراتيجيتها وخطة عملها للأعوام الأربعة المقبلة، وحتى الاجتماع القادم في العام 2022.

ويعني ذلك أنه سيتم إحالة الكيلوغرام إلى التقاعد، واستبداله بتعريف جديد يعتمد على صيغة علمية، علما أن الدول وافقت في تصويتها أيضا بالإجماع على التحديثات لثلاث وحدات رئيسية أخرى: الـ"كلفن" (Kelvin) لدرجات الحرارة، والـ"أمبير" للتيار الكهربائي و"المول" (mole) وهي وحدة قياس كمية المادة في الكيمياء، وسيدخل التعريف الجديد حيز التنفيذ يوم 20 من شهر مايو من العام 2019.

وأوضح سعادته أن دولة الإمارات ممثلة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، صوتت لصالح التغيير التاريخي في إعادة تعريف بعض وحدات النظام الدولي لوحدات القياس، والتي ستربطها مستقبلاً بثوابت فيزيائية غير ما هو معمول به حالياً، ضمن مساهمة وطنية فاعلة من خلال عضوية الدولة في اللجان الفنية للمكتب الدولي للأوزان والمقاييس.

وأكد سعادة المعيني أن دولة الامارات العربية تعتبر من الدول ذات التجارب الرائدة في مجال القياسات العلمية، حيث حصلت على "عضوية كاملة" في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، بموجب المرسوم الاتحادي رقم 132 لسنة 2014، كما تولي دولتنا اهتماماً كبيراً بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات القياس القانونية، التي تهدف إلى حماية حقوق المتعاملين والمستهلكين لضمان دقة القياسات في أسواق الدولة.

ونوه سعادته بالبرامج التي أعدتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس في هذا الشأن، واتي تعمل على تطبيقها بالتعاون مع الشركاء الرئيسين وجهات الرقابة في الدولة، وتشمل هذه البرامج جميع أدوات القياس القانونية ذات التأثير في صحة وسلامة وحقوق المستهلكين.

بنية تحتية للجودة

وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور هلال حميد الكعبي، الأمين العام لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة: "إن تواجد دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع السادس والعشرين للمؤتمر العام حول الأوزان والمقاييس (CGPM)، يتماشى مع إيمان قيادتنا الرشيدة بالأهمية الفائقة لعناصر البنية التحتية للجودة، خصوصاً في مجال المترولوجيا (المقاييس).

وأضاف سعادته أن المشاركة الإماراتية بالتصويت الدولي تكتسب أهمية كبيرة كونها تُعيد تعريف أربع من الوحدات الأساسية السبعة للنظام الدولي للوحدات SI، مشيراً إلى أن هذا الحدث تاريخي واستثنائي ويعتبر من أكبر التغييرات التي تطرأ على النظام الدولي للوحدات منذ إنشائه في عام 1875".

ووقعت الدولة على اتفاقية الاعتراف المتبادل بنتائج القياس والمعايرة في العام 2016، وتم بذلك الاعتراف من قبل المكتب الدولي للأوزان والمقاييس وجميع الدول الاعضاء بنتائج القياس والمعايرة الصادرة عن المعهد الوطني للقياس.

وكان آخر تعريف لوحدات القياس السبعة للـنظام الدولي للوحدات (SI)، أجري في العام 1960، في حين شهد العالم تغيرات كبيرة خلال السنوات الثمانية والخمسون الماضية،  وحاليا فان  SI هو النظام القانوني للوحدات المستخدمة في جميع البلدان حول العالم تقريبًا. هذه المراجعة من SI تعد بمثابة تتويج لسنوات عديدة من التعاون العلمي المكثف بين معاهد المقاييس الوطنية.

هل محتوى الموقع ساعدك على الوصول للمطلوب ؟

سعادة المتعاملين

600565554