08/11/2018

أبوظبي تستضيف النسخة الرابعة من "المؤتمر الدولي لمركبات المستقبل"

 

أطلقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، اليوم الأربعاء، في العاصمة أبوظبي، جائزة الإمارات الدولية للتنقل المستقبلي، التي تستهدف تشجيع الهيئات الأكاديمية والبحثية وطلاب الجامعات في الدولة على تطوير ابتكارات وأنظمة جديدة في قطاع المركبات ذاتية القيادة والصديقة للبيئة.

وأعلن سعادة عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، عن تبني ورعاية كبريات شركات إنتاج المركبات عالمياً- من خلال الجائزة- للمشروعات الفائزة، من خلال تبني تطوير وتطبيق الأفكار، وإتاحة الفرصة أمام الفائزين لإجراء زيارات ميدانية إلى خطوط إنتاج المركبات بهذه الشركات، والاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة.

ويُنظم المؤتمر والمعرض المصاحب له، هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، بالتعاون مع دائرة النقل في أبوظبي، تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة، وذلك في فندق ومنتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات، وسيستمر يومي 7 و 8 نوفمبر.

وأضاف سعادته:  ستمنح الهيئة الفرصة للجامعات لعرض مشروعاتها وأبحاثها ونماذجها التي سيتم تقييمها ومراجعتها وقياس أداءها من قبل المؤسسات الكبرى عالمياً، وهي تمثل فرصة مهمة للباحثين والطلاب ورواد صناعة المركبات الذكية كذلك، وقد تبنت الهيئة هذا المفهوم من أجل ترسيخ ودعم ثقافة الابتكار في مجتمع الإمارات.

وشرح سعادته أن الجائزة قسمت إلى ثلاث فئات، الأول يتناول التنقل المستدام، وهي الفئة التي ستمكن المشروعات التي تراعي تقليل انبعاثات الغاز والملوثات الهوائية الأخرى، من خلال المزيد من الاعتماد على الطاقة النظيفة، وبما ينسجم مع الأجندة الوطنية (رؤية الإمارات 2021) واستراتيجية الهيئة 2017-2021 في ما يتعلق بالريادة عالمياً في رفع جودة المنتجات بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز جودة الحياة، ويرفع مكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي.

وأضاف أن الفئة الثانية للجائزة، تتمثل في الابتكار الرقمي، التي تعتمد على استخدام الحلول والتطبيقات لتحسين أداء الاتصال والتخاطب بين المركبات، وترجمة رؤية المدن الذكية والمستدامة، في حين يتطرق المحور الثالث إلى البنية التحتية الخضراء، التي تتضمن مشروعات مثل البطاريات وأنظمة ومحطات الشحن، وطرق التخلص الآمن من البطاريات بصورة صديقة للبيئة.

واعتبر سعادة المعيني أن أحد الجوانب المهمة التي ينبغي أخذها في الاعتبار ضمن منظومة التنقل الكهربائي في المنطقة تتمثل في "الطقس" الذي يتسم بالحرارة الشديدة صيفاً وارتفاع نسبة الرطوبة، وتالياً فإن متانة البطارية والشحن السريع وسعة الشحن والشحن دون تلامس والتخلص من البطاريات يلعب دورًا مهمًا في التنقل خلال المستقبل.

وانطلقت اليوم الأربعاء، في العاصمة أبوظبي، فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لمركبات المستقبل ICFM، الذي ضم نخبة عالمية من خبراء صناعة المركبات والتقنيات الحديثة، ناهزوا 450 خبيراً ومهنياً متخصصاً، يمثلون أكثر من 175 جهة ومؤسسة حكومية وخاصة، من نحو 18 دولة حول العالم. بتنظيم من شركة ميسي فرانكفورت لتنظيم المعارض.

وأعلن سعادة المعيني عن أن الهيئة ستنفذ خلال الدورة الحالية من المؤتمر والمعرض، وللمرة الأولى، ورشة تعريفية متخصصة لجهات الاستجابة عند حالات الطوارئ، مثل الشرطة، والدفاع المدني، والإسعاف، لتدريبهم على كيفية التعامل الطارئ مع حوادث المركبات الكهربائية، والتي كانت تشكل مخاوف لدى البعض خصوصاً عند وقوع الحوادث.

وأضاف سعادته أن الحدث سيشهد كذلك اجتماعاً رفيع المستوى مع رئيس مجلس السياسات للشركات الأمريكية المصنعة للمركبات APPC، من أجل وضع سياسة للتعاون بين الهيئة والمجلس والهيئات الدولية، يتعلق بالمركبات ذاتية القيادة، وهي خطوة مهمة جداً ستتضمن إطاراً تنظيمياً أسهمت دولة الإمارات العربية المتحدة في استحداثه وتطويره.

كما أعلن سعادته عن اعتماد دول مجلس التعاون الخليجي للمشروع الإماراتي للمركبات الكهربائية، بحيث سيتم تعميمه على مستوى الدول الست، وبناء عليه، ستمنح الهيئات الخليجية شهادة مطابقة للمركبات الكهربائية بناء على ذلك.

وخصصت الهيئة للمرة الأولى، خلال فعاليات المؤتمر والمعرض، تجارب للجمهور لتجربة قيادة المركبات ذاتية القيادة، وذلك في مكان مخصص فندق سانت ريجيس السعديات في أبوظبي، حيث بإمكان الجمهور العادي تجربة مركبة ذاتية القيادة، وسيتم تزويد منطقة التجربة في ساحة الفندق بوسائل مواصلات لنقل الحضور من وإلى المؤتمر والمعرض.

وناقش المؤتمر والمعرض التحديات والفرص في هذا القطاع الواعد، في وقت سيشكل الذكاء الاصطناعي في صناعة المركبات، والبنية التحتية المستدامة للنقل، أبرز مستجدات محاور النسخة الرابعة من المؤتمر، إذ سينعقد تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي والتنقل المستقبلي". 

جائزة إماراتية دولية

وأشار سعادته إلى أن "قطاع المركبات والنقل يواجه مستقبلاً قد يختلف جذرياً عن حاضره وماضيه، لاسيما وأن هناك توجهات عدة وابتكارات تتراوح بين اللامركزية في مجال الطاقة وإنترنت الأشياء والذكاء الإصطناعي، وهي تجتمع معاً لإحداث تغييرات جذرية في النظام البيئي للنقل والتنقل على مستوى العالم.

وأوضح سعادة مدير عام "مواصفات" أن الثورة الرقمية والتقنية في قطاع المركبات مثل القيادة الذاتية والذكاء الإصطناعي لديها القدرة على تحويل منظومة التنقل بشكل كامل، ونحن في "مواصفات" ندرك أن الإمكانات الحقيقية لهذه التقنيات لا يمكن أن تتحقق بالكامل حتى يتم إعداد القاعدة التشريعية والفنية لها، ونعمل في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، ونساهم في تحقيق هذه الرؤية من خلال تطوير الأطر التنظيمية والبنية التحتية للتشريعات الفنية والمواصفات القياسية اللازمة."

واعتبر سعادة المعيني، أن اكتساب الخبرة العملية من هذه الأنظمة الجديدة سيسمح لحكومتنا بمواكبة هذه التطورات التكنولوجية. فنحن نعمل بشكل وثيق مع المصنعين والجهات التنظيمية الأخرى في جميع أنحاء العالم، ونتابع عن كثب التطورات في هذا القطاع، ونسعى باستمرار إلى وضع إطار تنظيمي ومعاييرتتوافق  مع التشريعات العالمية.

وتابع: "لقد كان تحوّل قطاع التنقل في البلاد ودعم التبني السريع لأنظمة وآليات التنقل الخضراء والذكية والذاتية جزءاً من أجندات ورؤية الهيئات الحكومية التي أطلقت سلسلة من المبادرات والخطط المهمة لتحقيق رؤية جعل الإمارات عاصمة عالمية للمستقبل، بما في ذلك إستراتيجية إدارة حركة التنقل في أبوظبي و خطة النقل البري الشاملة في العاصمة أيضاً، و إستراتيجية دبي للتنقل الذاتي ومبادرة دبي للتنقل الأخضر". 

وعُقد على هامش المؤتمر، معرضاً مصاحباً، استعرضت خلاله الجهات خلاله أحدث التقنيات، التي تشكل أيقونة مستقبل التنقل، حيث ستعرض الجهات الحكومية ومصنّعي السيارات ومورّدي حلول البنية التحتية مبادراتهم ومنتجاتهم وحلولهم المبتكرة في مجال التنقل الذكي والاتصال بين المركبات، وكذا المركبات الصديقة للبيئة.

التجربة الأوروبية

وضم المؤتمر نخبة من المتحدثين العالميين، بينهم كريستيان دراكوليك، مدير الإبتكار في وزارة النقل والإبتكار والتكنولوجيا النمساوية، الذي يعد أحد المتحدثين الرئيسيين في اليوم الأول من المؤتمر، حيث سيلقي الضوء على مشروع "التنقل الكهربائي في أوروبا"، وهو مشروع للإتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز التنقل الإلكتروني العابر للحدود من خلال الأبحاث و وضع سياسات للحلول المحتملة القابلة للتطبيق. وقال دراكوليك إن الإمارات، مع بنيتها التحتية الحديثة للتنقل، وضعت نفسها في موقع فريد لتكون من أوائل المتبنين للذكاء الإصطناعي في حلول التنقل المستقبلية.

وأضاف دراكوليك :"بالمقارنة مع أوروبا، فإن حداثة البنية التحتية للنقل في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تتحول إلى ميزة إلى حد ما لأن البلاد لا تحتاج إلى تحمّل أعباء إرث قديم من الإستثمارات والتقنيات التي حددت أنماط التنقل"

"لذلك يبدو من الممكن لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تتخطى بعض مراحل التطور التقني وتطلق بشكل مباشر حلول التنقل الجديدة التي تستخدم الذكاء الإصطناعي بالكامل كتقنيات ممكنة."

استراتيجية إماراتية

من جانبه أكد  المهندس فرانسوا غيتشارد، من لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية لأوروبا (UNECE)، وأحد المتحدثين في المؤتمر الدولي الرابع لمركبات المستقبل، إن إستراتيجية دولة الإمارات تجاه الذكاء الإصطناعي جديرة بالإشادة.

وقال غيتشارد، الذي سيتحدث عن مواجهة تهديدات الأمن السيبراني في التنقل المتصل: "لقد لاحظنا كيف يعلق الآخرون على أنشطة دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل إيجابي للغاية، ربما بسبب الرسائل الموجّهة إلى خارج البلاد، مثل إستراتيجيتها الخاصة بالذكاء الإصطناعي."

كما أضاف غيتشارد: "يمنحني هذا المؤتمر فرصة مشاركة الجمهور بمعلومات حول أفضل الممارسات وما يناقشه المجتمع الدولي حول هذه الممارسات. كما أنه يوفر فرصة لتبادل الخبرات والتعلم من الخبراء حول التنمية في الشرق الأوسط."

ولا شك أن المشاركة الدولية الواسعة تُعد نقطة محورية رئيسية للمؤتمر الدولي الرابع لمركبات المستقبل، حيث من المتوقع حضور أكثر من 450 مشاركاً يمثّلون حوالي 175 جهة ومنظمة ومؤسسة من أكثر من 18 بلداً.

شركاء حكوميون

كما شملت قائمة الشركاء الحكوميين لهذه القمة السنوية هيئة التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة تنظيم الإتصالات، ويعد نادي السيارات والسياحة في الإمارات العربية المتحدة (ATCUAE) شريكاً إستراتيجياً، وكذلك مواصلات الإمارات كشريك متضامن.

ويحظى المؤتمر بدعم من قبل كبار مصنّعي المركبات والموزعين بما في ذلك شركة الفطيم للسيارات، شركة مرسيدس بنز الشرق الأوسط، الإمارات للسيارات، هيونداي للسيارات، أبوظبي للسيارات، جنرال موتورز، شركة تسلا، و شركة إيسوزو.

يذكر أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، تنظم المؤتمر والمعرض المصاحب له تحت بدعم من شركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط  ورعاية من العديد من الشركاء الإستراتيجيين من الحكومة الإتحادية والحكومات المحلية.

هل محتوى الموقع ساعدك على الوصول للمطلوب ؟

سعادة المتعاملين

600565554

البريد الإلكتروني

customercare@esma.gov.ae