تستهدف تعزيز الاعتراف الدولي بالإجراءات الوطنية وفد ماليزي يطلع على المنظومة الإماراتية للرقابة على المنتجات الحلال
​استضافت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات)، أمس، وفداً من هيئة التطوير الإسلامية الماليزية «جاكيم»، الذي يجري زيارة رسمية إلى الدولة، وذلك للاطلاع على النظام الإماراتي للرقابة على المنتجات الحلال، وكيفية تبني الإمارات لأفضل الممارسات العالمية في هذا الإطار.
وسيطلع الوفد الماليزي كذلك على المنظومة الرقابية والإشرافية على خطوط إنتاج وتعبئة وتخزين المنتجات الحلال في بعض المنشآت الصناعية بإمارتي أبوظبي والشارقة، في خطوة تستهدف تحقيق اعتراف بمنظومة الحلال الوطنية.
وأعلن المهندس عيسى عبد الرحمن الهاشمي مدير إدارة شؤون المطابقة في الهيئة، أن المنظومة الإماراتية للحلال أصبحت ذات صدى عالمي نظرا لما يتمتع به النظام الإماراتي من مواطن قوة تضمن التقيد بمتطلبات الشريعة الإسلامية وأنظمة الجودة العالمية بأعلى درجات التميز ما دفع الهيئات العالمية الكبرى إلى طلب الاعتراف المتبادل.
واعتبر أن المنظومة الوطنية تخطت الأبعاد الزمنية الكبيرة، ففي 3 أعوام على إطلاقها يأتي الطلب العالمي للاعتراف بالمنظومة التي تنتهج اتباع أفضل الممارسات العالمية ضمن إطار وطني يخدم دفع عجلة التنمية المستدامة بالدولة ما يعكس تميز أدواتنا في إصدارها وتطبيقها وأن الدول تنظر إليها على أنها تمثل إضافة لمنظومة صناعة الحلال العالمية وهو ما يمكن أن نؤكد مع تطبيقه أنه سيسهم في تحقيق مزيد من السهولة والمرونة في الإنتاج والانسيابية في حركة المنتجات بين الدول.
وأكد الهاشمي أن الاعتراف الماليزي بالمنظومة الوطنية لصناعة الحلال سيحسب للإمارات إقليميا وعالميا، فيما نتوقع أن تسهم في المزيد من تسهيل حركة التبادل التجاري بين الدولة والعالم، من خلال عولمة المواصفات والإجراءات الخاصة بمنح العلامة، وذلك برفعها إلى المنظمات الدولية ذات العلاقة لتبنيها على المستوى الدولي وجعلها أساسا للتبادل التجاري الدولي.
وشرح مدير إدارة شؤون المطابقة أن منظومة الحلال الإماراتية والماليزية متماثلة تقريبا بنسبة تقترب من 95 في المائة إلا من فروقات بسيطة تتطلبها كل دولة مثل اشتراطات الذبح وضمان جودة المنتج كما أن الاعتماد الماليزي سيساعد على تقوية منظومة الحلال الإماراتية ومركزها كموقع لوجستي عالمي.. إذ يمكننا الاستيراد من أقصى الشرق والتصدير إلى أقصى الغرب بالاعتماد على علامة واحدة عوضا عما كان متبعا في السابق من وجود مجموعة علامات مختلفة.
وأشار إلى أن الإمارات ستستفيد كذلك من هذا الاعتراف من خلال تسهيل قبول العلامة الوطنية للحلال الصادرة من الإمارات لدى كل الدول التي تقبل العلامة الماليزية للحلال، وهي دول يفوق عددها 50 دولة، ما سيسهل حركة التجارة الإماراتية وينعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي الوطني، لاسيما ونحن أصبحنا فعليا دولة رائدة في مجال منح العلامة للمنتجات التي تطابق المواصفات القياسية الإماراتية.
وأوضح أن «بعض المنتجات التي ترد على سبيل المثال من دول أوروبا للشحن إلى ماليزيا عبر دولة الإمارات كانت تحتاج في السابق بحد أقصى إلى 3 علامات «حلال» واحدة من كل دولة، بينما الآن وبعد الاعتراف المتبادل بين الإمارات وماليزيا سيستطيع المنتج الإماراتي دخول الأسواق الماليزية بعلامة وشهادة وإجراء واحد فقط، وهو ما يختصر الوقت والجهد والتكاليف وهو ما نتطلع إليه من مثل هذه الاتفاقيات.
ونوه الهاشمي إلى الإقبال الكبير من قبل الشركات المحلية والإقليمية والدولية للحصول على العلامة الوطنية للحلال التي تجاوزت على المستوى المحلي 150 شركة وتصل على المستوى العالمي إلى مئات المنشآت والمصانع الحاصلة على شهادة الحلال وأصبحت هذه المنشآت تتمتع بثقة المستهلك، وهو أمر مرتبط بنمو حجم سوق المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية محليا وإقليميا ودوليا. ولفت إلى مساعي دولة الإمارات المستمرة نحو توسيع نطاق «المنظومة الوطنية للحلال»، ما يمكننا من الوصول للريادة الإقليمية والدولية كما أن كل الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا المجال تأتي ضمن جهود تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة في أن تصبح الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.
وستمكن اتفاقية الاعتراف، المنتجات الإماراتية الحاصلة على علامة «حلال» من دخول أسواق لم تكن تستطيع دخولها في السابق وهذا الأمر سينعكس على الطرفين الإماراتي والماليزي، وهي ظروف جديدة تضاف إلى الظروف الإيجابية التي تصب في مصلحة التجار والمنتجين المحليين، لاسيما وأن قطاع المنتجات الحلال يشهد نموا بنسبة 8 في المائة سنويا حسب دراسات وتقارير دولية متخصصة

كيف كانت تجربتك ؟

تقييم المحتوى

التعليقات 0 التعليقات

(سوف يتم الرد خلال 2 يوم عمل بحد أقصى)